ملا علي القاري

60

شم العوارض في ذم الروافض

الأنبياء [ عَلى بَعضهِم ] ( 1 ) ، وَتَفضِيل الملائكة عَلى البَشر ونحوه ، مِنْ بحث الإمَامَة [ 10 / ب ] والخلاَفة كلها مِنْ الظنيات الفَرعيات المُنَاسب ذكرها في المَسَائل الفقهياتِ ، لأن مَدار الاعِتقاد عَلى الدلالاَتِ القَطعِيات ، إذ مِنْ المعَلُوم أنه لَو وَجدَ شخصٌ وَلم يعلم تفصِيل ( 2 ) هَذِهِ الحالاَتِ ، لم يحكم بكفره ولا ينقصُه في مَقام الديَاناتِ ، وَلقد أخطأ خطاءً فَاحشاً مَنْ عَدَّ مثل هذِهِ الأمور المذكورة مِما عُلم مِن الدين بالضرورَة ( 3 ) . فَمِنها مَا وَردَ عَن علي كرَّمَ اللهُ وَجهَهُ قالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( سَيَأتي قَومٌ لهَمُ نبزٌ ( 4 ) - أي لقب - يقال لهم الرّافضَة إن لقيتهم فاقتلُوهم فإنهم مُشركونَ ، قلتُ : يَا نبي اللهِ مَا العَلاَمةِ ؟ قال : يفرطُونك بَما ليسَ فيكَ وَيَطعَنونَ عَلى أصحَابي وَيشتمُونَهم ) ) . رَوَاهُ ابن [ أبي ] ( 5 )

--> ( 1 ) سقطت من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) : ( تفضيل ) . ( 3 ) هذا الكلام فيه نظر ، إذ إن منكر الحكم سواء كان ظنياً أم قطعياً يعتمد على المسألة عينها ، قال التفتازاني : ( ( إن الحكم الشرعي المجمع عليه إن كان إجماعه ظنياً كفر بمخالفته ، وإن كان قطعياً ففيه خلاف ) ) . شرح التلويح على التوضيح : 2 / 384 . بقي أن نحدد هل أن مسألة سب الصحابة من القطعيات أم من الفرعيات ؟ وهذا يعتمد على دلالة النص مما سيأتي المؤلف على استعراضه ، ونجد من المناسب هنا أن ننقل كلاماً نفيساً للنووي قال فيه : ( ( إن جحد مجمعاً عليه يعلم من دين الإسلام ضرورة كفر إن كان فيه نص ، وكذا إن لم يكن فيه نص في الأصح ، وإن لم يعلم من دين الإسلام ضرورة بحيث لا يعرفه كل المسلمين لا يكفر ) ) . روضة الطالبين : 10 / 65 . ( 4 ) في ( م ) : ( نبذ ) . ( 5 ) غير موجودة في كلا النسختين .